الشيخ حسين آل عصفور
53
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفي القواعد والتذكرة استشكل رجوع المستعير على المعير لو رجع عليه مطلقا وفي رجوع المعير على المستعير الجاهل مع حكمه في المستعير من الغاصب بمثل ما سلف . ومثله القول في الإجارة بل أولى ، لأنّ الإعارة جائزة فإذا رجع على المعير أمكن المستعير الرجوع في إعارته فقد يتوهم جوازه لذلك ويجعل المستعير كالوكيل بخلاف الإجارة لأنّها لازمة على تقدير الصحّة فتنافي الإعادة ، وإذا استعار شيئا لينتفع به في شيء فانتفع به في غيره ضمن وكان غير صحيح لو رهنه أو باعه فللمالك الرجوع فيه فيلزمه أجرته لو كان له اجرة . ووجه الضمان ظاهر لتعديه في العين حيث انتفع بها في غير المأذون فيه . وفي صحيحة حريز كما في الفقيه ومرسلة كما في الكافي عن الصادق عليه السّلام في رجل استعار ثوبا ثمّ عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم فقال : يأخذون متاعهم . وفي خبر حذيفة بن منصور كما في التهذيب عنه عليه السّلام أيضا مثله . مفتاح [ 1063 ] [ في ذكر كراهة إعارة الجارية للخدمة ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( - مفتاح ) * نبّه فيه على ما قيل في المشهور من أنّه * ( يكره إعارة الجارية ) * التي هي في موضع الاستمتاع والريبة * ( من الأجنبي ) * منهما * ( للخدمة وخصوصا إذا كانت حسناء خوف الفتنة ) * بها . وإنّما عبّر بلفظ « قيل » مع أنّ ظاهرهم الاتفاق عليه لأنّه لا دليل عليه بخصوصه لكن استنباطه من أخبار التحليل للجارية للخدمة دون الاستمتاع ، فإنّ الأخبار مكرهة لذلك غاية الكراهة حتى لو وقع عليها درأ